محمد جواد مغنية

14

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

الحجر على الهدم ، ويستخرج اللوح المغصوب من السفينة ، وان أدى إلى تلفها إلَّا أن يستلزم إخراجه هلاك نفس ، أو مال لغير الغاصب ، لأن الرد إلى المالك واجب على الفور ، وما لا يتم الواجب إلَّا به فهو واجب . وإذا غيّر الغاصب الشيء المغصوب عن صفته ، كالحنطة يطحنها ، والدقيق يعجنه ، والثوب يفصّله لم يملكه الغاصب بهذا التصرف ، وعليه رده مع الأرش ان نقصت قيمة المغصوب ، وان زادت فلا شيء للغاصب ، إذ لا حرمة لعمله . وإذا غصب بيضة فصارت فرخا فالفرخ لصاحب البيضة ، لا للغاصب ، وإذا غصب فحلا ، فأنزاه على أنثى فأولدها فالولد لصاحب الأنثى ، وإن كان الغاصب صاحبها ، وعليه أجرة المثل لصاحب الفحل ، قال صاحب الجواهر : « يمكن تحصيل القطع من السيرة المستمرة في سائر الأعصار والأمصار على تبعية الولد للأنثى في غير الإنسان من غير فرق بين الغاصب وغيره » . وبعضهم ذكر وجه الفرق بين النطفة ، وبين البيضة بأن نطفة الفحل من حيث هي لا قيمة لها ، وليست مملوكة بخلاف البيضة . وحكم الحب والبيضة واحد ، فإذا غصب حبا فزرعه فالزرع لصاحب الحب ، لأن الملك يتعلق بالعين من حيث هي بصرف النظر عن الشكل والصورة . هذا ، بالإضافة إلى استصحاب بقاء الملك . وإذا حدث في المغصوب عيب ، كالحب يصيبه السوس والعفونة ، والثوب يصير خلقا ، والمصاغ يصنع سبيكة ، والحيوان يهزل أو يمرض ، أو يفقد عضوا من أعضائه ، والشجرة تذبل أو تقطع بعض فروعها ، والدار تهدم أو تتصدع - كل ذلك ، وما إليه لا يمنع من الرد ، بل يجب على الغاصب أن يرد المغصوب على عيبه المتجدد عنده مع الأرش ، ويدفع للمالك التفاوت بين قيمة المغصوب حين